
تشير العديد من التقارير بأن شركة قوقل تعمل حاليًا على تطوير ميزة جديدة في نظام أندرويد تهدف إلى توفير تجربة شبيهة بميزة هاند أوف “Handoff ” الشهيرة من شركة آبل، والتي تسمح للمستخدمين بإمكانية بدء مهمة على جهاز معين (مثل الهاتف) واستكمالها على جهاز آخر (مثل التابلت أو الحاسوب) بسلاسة وبدون انقطاع.
وتتفوق شركة آبل في مجال الربط بين الأجهزة بفضل تحكمها الكامل في نظامي iOS وmacOS، ما يمنحها القدرة على تقديم تجربة عميقة ومتكاملة. وميزة Handoff من آبل مثلًا تتيح للمستخدم فتح موقع على آيفون واستكمال تصفحه مباشرة على ماك، أو كتابة رسالة على آيباد ثم متابعة تحريرها على آيفون.
أما على الجانب الآخر، فإن التكامل بين أندرويد وويندوز يواجه عقبات عديدة بسبب كون النظامين مملوكين لشركتين مختلفتين (مايكروسوفت وقوقل)، وهو ما يحد من قدرة الطرفين على توفير تجربة مماثلة بالعمق نفسه.
ما الذي تخطط له جوجل؟

ميزة Handoff
خلال تحديث نظام التشغيل أندرويد 16 ظهرت أدلة تشير إلى عمل شركة قوقل على ميزة جديدة تحمل اسم “Task Continuity” أو “استمرارية المهام”، وهي الأساس الذي سيبنى عليه إصدار أندرويد من ميزة Handoff.
الميزة ستظهر ضمن إعدادات “الخدمات عبر الأجهزة” في أندرويد، وستتضمن:
-
مزامنة الإشعارات بين الأجهزة.
-
مشاركة الملفات بسهولة.
-
استمرارية التطبيقات (App Continuity)، أي متابعة نفس النشاط على جهاز آخر.
آلية عمل الميزة الجديدة في أندرويد
وفقًا للكود المكتشف داخل النظام، فإن آلية عمل Handoff على أندرويد ستقوم على ثلاث ركائز رئيسية:
-
الإطار الأساسي للنظام: يحدد الأنشطة (Activities) داخل التطبيقات القابلة للنقل ويقوم بتجميع البيانات اللازمة لإعادة تشغيلها على الجهاز الآخر.
-
طبقة الاتصال: تتولى التعرف على المهام النشطة في الأجهزة القريبة ونقل طلبات الاستكمال بينها.
-
واجهة المستخدم: تعرض أيقونات التطبيقات الجاهزة للاستكمال على شريط المهام في الجهاز الآخر.
اقرأ أيضًا: كوالكوم تكشف عن معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5
الخطوات العملية:
-
المستخدم يفتح تطبيقًا مثل Chrome على الهاتف.
-
يظهر إشعار أو أيقونة في شريط المهام على الجهاز الآخر (تابلت أو حاسوب).
-
عند الضغط على الأيقونة، يطلب الجهاز الهدف حالة النشاط من الجهاز المصدر.
-
يتم نقل حالة التطبيق (مثل الصفحة المفتوحة في Chrome) إلى الجهاز الهدف وإعادة تشغيلها محليًا.
مقارنة مع تجربة مايكروسوفت

مايكروسوفت حاولت تقديم ميزة مشابهة عبر تطبيق Phone Link على ويندوز 11، لكن التجربة ظلت محدودة لأنها تعمل في اتجاه واحد (من الهاتف إلى الحاسوب فقط) وتعتمد على تثبيت تطبيقات إضافية. أما جوجل فستبني الميزة مباشرة داخل نظام أندرويد وواجهة أجهزتها، ما يجعلها أكثر تكاملًا وسلاسة.
متى نتوقع وصول الميزة؟
من غير المرجح أن تصل هذه الميزة في أندرويد 16، نظرًا لأن النسخة الحالية وصلت بالفعل إلى مرحلة “استقرار المنصة”. التوقعات تشير إلى أن الميزة ستظهر بشكل موسع مع أندرويد 17، تزامنًا مع خطة جوجل لإطلاق مشروع أجهزة حاسوب تعمل بنظام أندرويد العام المقبل.








