
تستعد شركة قوقل لإجراء تغيير كبير في واجهة تطبيق الترجمة Google Translate على نظام أندرويد، في خطوة طال انتظارها لمنح التطبيق مظهرًا أكثر حداثة وتنظيمًا يتناسب مع تطور خدمات قوقل وتطبيقاتها في عام 2026.
وبحسب تقرير تقني حديث، رُصدت ملامح التصميم الجديد داخل الإصدار 10.25 من تطبيق Google Translate لأندرويد، حيث يبدو أن الشركة تعمل على إعادة بناء تجربة الاستخدام الرئيسية للتطبيق، مع تحسين طريقة عرض أدوات الترجمة، وإبراز الميزات الحديثة مثل المحادثات الفورية، والترجمة بالكاميرا، والتدريب على اللغات.
واجهة قديمة أمام تطبيق تطور كثيرًا
شهد تطبيق Google Translate خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، إذ لم يعد مقتصرًا على ترجمة الكلمات والعبارات فقط، بل أصبح يقدم ميزات أكثر تقدمًا، مثل المحادثات متعددة اللغات، والترجمة بالكاميرا، والمساعدة في ممارسة وتعلم لغات جديدة.
ورغم هذه الإضافات، بقيت الواجهة الرئيسية للتطبيق قريبة من تصميمها القديم، ما جعلها تبدو أقل حداثة مقارنة بعدد من تطبيقات قوقل الأخرى على أندرويد. لذلك يبدو أن قوقل بدأت أخيرًا في اختبار تصميم جديد يمنح التطبيق مظهرًا أكثر انسجامًا مع قدراته الحالية.
شريط تنقل سفلي جديد
أبرز تغيير في التصميم الجديد هو إضافة شريط تنقل سفلي بتصميم مختلف. وبدلًا من الاعتماد على شريط سفلي تقليدي ممتد بعرض الشاشة، تختبر قوقل شريطًا جديدًا على شكل كبسولة يضم أربعة أقسام رئيسية.
وتشمل هذه الأقسام: قسم Translate للشاشة الرئيسية الخاصة بالترجمة النصية، وقسم Live للمحادثات الفورية والترجمة المباشرة، وقسم Camera للترجمة المرئية عبر الكاميرا، وقسم Practice المخصص لممارسة وتعلم اللغات.
ويهدف هذا التغيير إلى جعل الوصول إلى وظائف التطبيق الأساسية أسرع وأكثر وضوحًا، بدلًا من إخفاء بعض الأدوات داخل قوائم فرعية أو أماكن غير مباشرة.
نقل اختيار اللغات إلى أعلى الواجهة
من التغييرات المهمة أيضًا نقل أزرار اختيار اللغات إلى أعلى الشاشة. وفي التصميم الحالي، تشغل عناصر الترجمة مساحة كبيرة في منتصف الواجهة، لكن التصميم الجديد يمنح منطقة الترجمة مساحة أوسع ويجعل التخطيط العام أكثر نظافة وأقل ازدحامًا.
وجود محددات اللغة في الأعلى يساعد المستخدم على تغيير اللغة المصدر أو اللغة المستهدفة بسرعة، مع الحفاظ على تركيز الشاشة على عملية الترجمة نفسها.

مربع إدخال جديد أسفل الشاشة
تعمل قوقل أيضًا على تغيير مكان مربع إدخال النص. فبدلًا من وجود حقل نصي كبير في وسط الشاشة، ينتقل مربع الإدخال في التصميم الجديد إلى أسفل الواجهة داخل بطاقة منظمة.
وتتضمن هذه البطاقة عدة اختصارات سريعة، منها زر للصق النصوص، وزر للميكروفون لإدخال الترجمة صوتيًا، وقائمة ثلاثية النقاط للوصول إلى خيارات إضافية.
ويجعل هذا التغيير الواجهة أقرب إلى أسلوب التطبيقات الحديثة، حيث تكون أدوات الإدخال في متناول اليد، بينما تبقى المساحة العلوية مخصصة للنتائج والاختصارات الذكية.
اختصارات ذكية حسب نشاط المستخدم
فوق بطاقة الإدخال الجديدة، ستعرض قوقل بعض الاختصارات السياقية المرتبطة بنشاط المستخدم. فإذا كان المستخدم قد مارس لغة مؤخرًا، قد تظهر له بطاقة تتيح استكمال التدريب.
كما يمكن أن يظهر اختصار بعنوان “العودة إلى المحادثة”، يتيح استئناف محادثة سابقة مباشرة من خلال ميزة الترجمة الحية. وتمنح هذه الإضافات التطبيق طابعًا أكثر ذكاءً وشخصية، لأنها تساعد المستخدم على متابعة ما كان يفعله دون الحاجة إلى البحث داخل القوائم.
استبدال اختصار المحفوظات بقائمة جانبية
في الزاوية العلوية اليسرى، أزالت قوقل الاختصار القديم الخاص بالعناصر المحفوظة، واستبدلته بزر قائمة تقليدي على شكل “هامبرغر”.
ومن المتوقع أن يمنح هذا التغيير قوقل مساحة أكبر لتنظيم الخيارات الإضافية داخل التطبيق مستقبلًا، بدلًا من ازدحام الواجهة الرئيسية بعدد كبير من الأزرار.
وعند الضغط على هذه القائمة، تظهر شاشة جديدة باسم Your activity، وهي صفحة تجمع نشاط المستخدم في مكان واحد، بما في ذلك سجل الترجمات، والترجمات المحفوظة، والنصوص المنسوخة أو المحفوظة من المحادثات.
صفحة موحدة للنشاط والترجمات السابقة
من أهم التحسينات العملية في التصميم الجديد إنشاء صفحة موحدة للنشاط. ففي السابق، كانت الترجمات المحفوظة وسجل الترجمة والنصوص المحفوظة موزعة في أماكن مختلفة داخل التطبيق، مثل قائمة الحساب أو عبر السحب لأسفل من الشاشة الرئيسية.
أما التصميم الجديد فيجمع هذه العناصر داخل صفحة واحدة، ما يجعل العودة إلى الترجمات السابقة أو المحادثات المحفوظة أسهل وأكثر وضوحًا.
نقل أدوات ثانوية إلى قائمة الإدخال
قامت قوقل كذلك بنقل بعض الأدوات الثانوية إلى بطاقة إدخال النص الجديدة. وتضم قائمة النقاط الثلاث داخل مربع الإدخال خيار اختيار نموذج الترجمة، إلى جانب خيار الكتابة اليدوية لمن يفضل إدخال النص بالرسم بدلًا من الكتابة أو الصوت.
ويبدو أن الهدف من هذا التغيير هو تقليل الفوضى في الشاشة الرئيسية، مع الحفاظ على سهولة الوصول إلى الأدوات المتقدمة عند الحاجة.

شاشة إدخال نص بتصميم أكثر عصرية
لا يقتصر التحديث على الشاشة الرئيسية فقط، إذ تعمل قوقل أيضًا على إعادة تصميم شاشة إدخال النص التي تظهر عند بدء كتابة الترجمة.
وتظهر الشاشة الجديدة بمظهر أكثر حداثة، مع إعادة توزيع عناصر الواجهة لاستغلال المساحة بشكل أفضل. وتظل محددات اللغة مثبتة في الأعلى، بينما تظهر منطقة الترجمة داخل بطاقة كبيرة ذات حواف مستديرة، بما يتماشى مع التصميم الجديد لبقية التطبيق.
كما ستظهر الترجمات الحديثة مباشرة داخل بطاقة الإدخال أثناء الكتابة، ما قد يساعد المستخدم على الوصول السريع إلى ترجمات سابقة مشابهة أو متابعة العمل بشكل أسرع.
صفحة نتائج ترجمة أكثر تنظيمًا
تشمل التغييرات أيضًا شاشة نتائج الترجمة التي تظهر بعد إدخال النص. ففي التصميم الجديد، تعتمد الصفحة على بطاقات منفصلة ذات حواف مستديرة، بحيث يظهر النص الأصلي في بطاقة، والترجمة في بطاقة أخرى.
هذا الأسلوب يجعل الصفحة أكثر ترتيبًا ويقلل من التشويش البصري، بدلًا من عرض النصين مباشرة على الخلفية نفسها.
كما تم نقل بعض أزرار الإجراءات وإعادة ترتيبها، مع الإبقاء على محددات اللغة مثبتة في الأعلى حتى يتمكن المستخدم من تبديل اللغات أو بدء ترجمة جديدة بسرعة.
تقليل ازدحام شريط الأدوات
في التصميم الجديد، خففت قوقل من ازدحام الشريط العلوي عبر نقل بعض الخيارات إلى قائمة النقاط الثلاث.
فبدلًا من وجود أيقونات مستقلة للسجل والحفظ، أصبحت هذه الخيارات داخل القائمة الإضافية، إلى جانب إجراءات أخرى مثل الترجمة العكسية، والمشاركة، واختيار نموذج الترجمة النصية، وإرسال الملاحظات.
ويجعل هذا التغيير الواجهة أكثر بساطة، مع الاحتفاظ بالوظائف المهمة في أماكن يسهل الوصول إليها.
هل يصل التصميم الجديد قريبًا؟
رغم أن التصميم الجديد ظهر داخل ملفات الإصدار التجريبي من تطبيق Google Translate، فإنه لم يصل بعد إلى المستخدمين بشكل رسمي.
ويعني ذلك أن قوقل لا تزال تختبر هذه التغييرات داخليًا، وقد تعدل بعض التفاصيل قبل الإطلاق العام، أو قد تؤجل طرح الواجهة الجديدة لفترة لاحقة.
وكما هو الحال مع الميزات التي تظهر عبر تحليل ملفات التطبيقات، لا يوجد ضمان بأن التصميم سيصل إلى جميع المستخدمين بالشكل نفسه أو في موعد محدد.
الخلاصة
يبدو أن قوقل تستعد لمنح تطبيق Google Translate واحدة من أكبر عمليات إعادة التصميم خلال السنوات الأخيرة. فالواجهة الجديدة لا تركز فقط على الشكل، بل تعيد تنظيم أدوات الترجمة بشكل يجعل التطبيق أكثر سرعة ووضوحًا، مع إبراز ميزات مهمة مثل المحادثات الحية، والترجمة بالكاميرا، وممارسة اللغات.
وإذا وصل هذا التصميم رسميًا، فقد يصبح Google Translate أكثر انسجامًا مع تطبيقات قوقل الحديثة، وأكثر استعدادًا لتلبية الاستخدامات المتقدمة التي أضيفت إليه خلال السنوات الأخيرة.
اقرأ أيضًا: 10 علامات تحذيرية تشير إلى اختراق هاتفك بــ برامج التجسس وشرح طريقة إزالتها








