
أصبحت الهواتف الذكية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ولكن مع سهولة تنزيل التطبيقات تأتي مخاوف متزايدة بشأن حماية خصوصيتك. فبينما تُقدم التطبيقات الجديدة ميزات مبتكرة، قد تطلب أحيانًا وصولاً غير ضروري لبياناتك الشخصية، مما يُثير القلق حول “تجسس” التطبيقات.
ولحسن الحظ، يوفر نظام أندرويد مجموعة من الإعدادات التي تُمكّنك من التحكم بخصوصيتك وحماية بياناتك.
لماذا تتجسس التطبيقات؟
تجمع العديد من التطبيقات البيانات لأسباب تبدو مشروعة من أجل تحسين تجربة المستخدم، تقديم إعلانات مُخصصة، أو حتى لتعمل بكامل وظائفها.
على سبيل المثال، يحتاج تطبيق الخرائط إلى الوصول إلى موقعك الجغرافي لتقديم الاتجاهات. ومع ذلك، هناك تطبيقات تطلب أذونات تتجاوز نطاق عملها الأساسي، مثل تطبيق ألعاب يطلب الوصول إلى جهات اتصالك أو صورك، مما قد يُثير الشكوك حول الغرض الحقيقي من جمع هذه البيانات.
أهم إعدادات نظام أندرويد التي تُمكّنك من حماية خصوصيتك وبياناتك
هناك إعدادات أساسية لحماية خصوصيتك على أندرويد. ولتقليل مخاطر “تجسس” التطبيقات، يمكنك ضبط عدة إعدادات مهمة على جهازك الذي يعمل بنظام أندرويد.
1. إدارة أذونات التطبيقات
هذه هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية. عندما تقوم بتنزيل تطبيق جديد، غالبًا ما يطلب منك منحه أذونات معينة.
من الضروري مراجعة هذه الأذونات بعناية:
الوصول إلى الميكروفون والكاميرا: يجب أن تُمنح هذه الأذونات فقط للتطبيقات التي تحتاجها بشكل واضح (مثل تطبيقات الاتصال المرئي).
الوصول إلى الموقع الجغرافي: فكر فيما إذا كان التطبيق يحتاج فعلاً إلى موقعك بشكل دائم. يمكنك اختيار “السماح فقط أثناء استخدام التطبيق” أو “الرفض” إذا لم يكن ضرورياً.
الوصول إلى جهات الاتصال، الرسائل، وسجل المكالمات: نادراً ما تحتاج التطبيقات العادية لهذه الأذونات، لذا كن حذرًا جدًا عند منحها.
الوصول إلى التخزين (الصور، الفيديوهات، الملفات): قم بمنح هذا الإذن فقط إذا كان التطبيق يحتاج إلى حفظ أو قراءة الملفات من جهازك.
كيفية ضبطها؟

– اضغط مطولًا على أيقونة التطبيق واختر “معلومات التطبيق”.
– ادخل إلى قسم الأذونات (Permissions).
قم بإلغاء الأذونات غير الضرورية أو حدد خيار “اسأل كل مرة” في حال كنت غير متأكد.
قد يهمك أيضًا: أهم 3 إعدادات متقدمة في واتساب WhatsApp لحماية خصوصيتك: أولها الأهم على الإطلاق
لإدارة جميع الأذونات دفعة واحدة:
افتح شاشة الإعدادات > الأمان والخصوصية > إعدادات الخصوصية المتقدمة > مدير الأذونات
من هنا يمكنك رؤية التطبيقات التي تملك صلاحيات الوصول إلى الكاميرا أو الموقع، وتعديلها حسب الحاجة.
2. إيقاف تتبع وتخصيص الإعلانات المخصص (Personalized Ads)
تتبع الإعلانات يُعد من أكثر أشكال انتهاك الخصوصية انتشارًا. تقوم العديد من التطبيقات بتجميع بياناتك لتقديم إعلانات مخصصة بناءً على سلوكك.
لتعطيل ذلك:

افتح شاشة الإعدادات > Google > جميع الخدمات > الإعلانات > حذف مُعرّف الإعلانات
سيؤدي هذا إلى منع التطبيقات من استخدام نشاطك لتخصيص الإعلانات، مع العلم أنك ستستمر في رؤية إعلانات ولكن بشكل عشوائي وغير مخصص.
3. تعطيل “الموقع الدقيق” (Precise Location)
ليست كل التطبيقات بحاجة إلى معرفة مكانك بدقة. في معظم الحالات، يكفي أن تعرف المنطقة العامة التي تتواجد فيها.
لتعديل هذه الإعدادات:

الإعدادات > الموقع > أذونات التطبيقات > اختر التطبيق > عطّل خيار “استخدام الموقع الدقيق”
بهذا، ستتمكن التطبيقات من معرفة منطقتك فقط، وليس موقعك الحقيقي بالتفصيل.
4. الحد من تشغيل التطبيقات في الخلفية
بعض التطبيقات تستمر في العمل في الخلفية حتى بعد إغلاقها، ما يسمح لها بجمع البيانات بشكل مستمر.
لحل ذلك:

الإعدادات > التطبيقات > اختر التطبيق > البطارية > عيّن وضع الخلفية إلى “مقيّد”
ملاحظة: لا تستخدم هذا الخيار مع التطبيقات التي تعتمد على الإشعارات الفورية مثل واتساب أو تليجرام.
5. تعطيل فحص الأجهزة المجاورة والبلوتوث
حتى لو لم تكن تستخدم البلوتوث، يمكن لبعض التطبيقات استخدامه لتحديد موقعك من خلال تحليل الأجهزة القريبة منك.
لتعطيل هذه الخاصية:

الإعدادات > الموقع > خدمات الموقع > فحص البلوتوث > أوقف التشغيل
كما يُفضل أيضًا تعطيل “فحص Wi-Fi” لتقليل فرص التتبع غير المباشر من خلال الشبكات القريبة.
6. إيقاف تشغيل التطبيقات غير المستخدمة
حتى التطبيقات التي لم تستخدمها منذ فترة يمكن أن تستمر في العمل بصمت في الخلفية.
لحل هذه المشكلة:

الإعدادات > البطارية > حدود استخدام الخلفية > تفعيل خيار “وضع التطبيقات غير المستخدمة في وضع السكون”
ثم:
- اختر “تطبيقات في وضع السكون العميق”
- أضف التطبيقات التي لم تستخدمها منذ مدة
بهذه الطريقة، لن تعمل تلك التطبيقات في الخلفية أو ترسل إشعارات إلا عند تشغيلها يدويًا.
الخلاصة
تُقدم الهواتف الذكية راحة لا مثيل لها، لكن حماية خصوصيتك تتطلب يقظة ومراجعة مستمرة لإعدادات التطبيقات والجهاز. من خلال تطبيق هذه التغييرات البسيطة، يمكنك تقليل مخاطر “تجسس” التطبيقات والاستمتاع بتجربة أندرويد أكثر أمانًا وخصوصية.
هل تراجع أذونات التطبيقات بانتظام على هاتفك؟ وما هي الإعدادات الأخرى التي تعتقد أنها مهمة لحماية الخصوصية؟








