
بدأت شركة OpenAI توسيع قدرات المحادثة الصوتية في تطبيق ChatGPT على أجهزة الكمبيوتر، إذ أصبح بإمكان المستخدمين التفاعل صوتيًا مع وضعي Work وCodex داخل تطبيق سطح المكتب على نظامي macOS وWindows.
وتتيح الميزة الجديدة للمستخدم بدء المهام ومتابعة تقدمها وتوجيهها أو تعديلها باستخدام الأوامر الصوتية، بدلًا من الاعتماد الكامل على الكتابة ولوحة المفاتيح.
تشغيل المهام وتوجيهها باستخدام الصوت مع ChatGPT Voice
يستطيع المستخدم التحدث مباشرة إلى ChatGPT داخل Work أو Codex، ومقاطعته بصورة طبيعية، وطلب بدء مهمة جديدة أو الاستفسار عن تقدم مهمة جارية أو تغيير التعليمات أثناء التنفيذ.
وتستخدم المحادثة الصوتية الأدوات والصلاحيات المتاحة داخل الوضع المحدد؛ فإذا كان المستخدم يعمل داخل Work، يمكن للصوت المساعدة في تنسيق مهام البحث والتحليل وإنشاء المخرجات، بينما يستطيع داخل Codex توجيه المهام المتعلقة بالبرمجة والمشروعات التقنية.
ومن أمثلة الاستخدام الممكنة:
- مطالبة ChatGPT بتحليل مجموعة من الملفات.
- بدء إعداد تقرير أو مستند من خلال أمر صوتي.
- متابعة تقدم مهمة طويلة دون التوقف عن العمل.
- توجيه Codex إلى مراجعة مشروع برمجي أو تعديل الشفرة.
- مقاطعة المهمة وإضافة شروط أو تعليمات جديدة.
- طلب تلخيص النتائج أو شرحها صوتيًا.
محادثات أكثر طبيعية مع GPT-Live
تعتمد تجربة Live الجديدة على نموذج GPT-Live-1 للمستخدمين في الخطط المدفوعة، بينما يحصل مستخدمو الخطة المجانية على إصدار GPT-Live-1 mini.
ويستطيع النموذجان الاستماع والتحدث في الوقت نفسه، ما يجعل المقاطعات وتبادل الأدوار أثناء الحوار أكثر طبيعية مقارنة بالتجارب الصوتية التقليدية التي تنتظر انتهاء المستخدم من حديثه بالكامل قبل بدء الرد.
وتظهر الإجابات الصوتية بالتزامن مع النص المكتوب داخل المحادثة، ما يسمح للمستخدم بالاستماع إلى الرد ومراجعته بصريًا في الوقت نفسه.
كما يمكن لتجربة Live الاستفادة من البحث على الويب والذاكرة، وعرض النتائج المرئية من خلال الأدوات المدعومة، والتعامل مع النصوص والصور داخل المحادثة وفقًا للمزايا المتاحة للحساب.
Chat وWork وCodex داخل تطبيق واحد
يأتي توسيع الميزة الصوتية ضمن تطبيق ChatGPT الجديد لأجهزة الكمبيوتر، الذي يجمع ثلاث تجارب رئيسية:
Chat: مخصص للأسئلة السريعة والمحادثات والمساعدة اليومية.
Work: مصمم لتنفيذ المهام متعددة الخطوات، مثل البحث وتحليل المعلومات وإعداد المستندات والتقارير والعروض التقديمية.
Codex: مخصص لتطوير البرمجيات والتعامل مع الملفات البرمجية والمستودعات وأدوات المطورين.
ويتوافر التطبيق الجديد على نظامي macOS وWindows، مع إمكانية التنقل بين ChatGPT وCodex من القائمة الرئيسية، ثم الاختيار بين Chat وWork داخل قسم ChatGPT.
الوصول إلى الملفات والتطبيقات المحلية
يمكن لوضع Work في تطبيق سطح المكتب استخدام الملفات المحلية وبعض تطبيقات الكمبيوتر بعد حصوله على إذن المستخدم.
أما Codex، فيمكنه التعامل مع المجلدات والمستودعات البرمجية وأدوات الطرفية وبيئات التطوير، ما يسمح باستخدام الأوامر الصوتية لتوجيه مهام تقنية أكثر تعقيدًا.
وقد تتطلب بعض وظائف التعامل مع الكمبيوتر منح التطبيق أذونات إضافية، مثل الوصول إلى الملفات أو تسجيل الشاشة والصوت أو إمكانية التحكم في بعض عناصر النظام.
وتظل الأدوات المتاحة مرتبطة بالصلاحيات التي يمنحها المستخدم وبالوضع الذي يعمل داخله، لذلك لا يحصل ChatGPT تلقائيًا على وصول كامل إلى الكمبيوتر.
متابعة العمل عبر الأجهزة
تدعم محادثات Work السحابية المزامنة بين تطبيق سطح المكتب والويب والهاتف، ما يسمح للمستخدم ببدء مهمة على جهاز الكمبيوتر ثم متابعة المحادثة من جهاز آخر.
أما Codex فيظل تجربة منفصلة داخل تطبيق سطح المكتب، لكن يمكن الوصول إلى بعض محادثاته المدعومة من خلال قسم Remote على تطبيق ChatGPT في أجهزة iPhone.
وتشير OpenAI أيضًا إلى دعم الوصول عن بُعد المقترن بنظام iOS لمهام Voice داخل Work وCodex، لكن التجربة المستقلة الكاملة لهذين الوضعين تظل مخصصة لتطبيق سطح المكتب.
دعم المشروعات داخل التطبيق
يعرض تطبيق ChatGPT الجديد المشروعات الحالية للمستخدم داخل نسخة سطح المكتب، ويمكن بدء محادثة Chat أو مهمة Work باستخدام سياق المشروع.
كما أصبحت محادثات Chat وWork تظهر معًا داخل قسم المحادثات الأخيرة، مع أدوات للفرز والتصفية والتثبيت، بينما يحتفظ Codex بسجل منفصل للمشروعات والمهام البرمجية.
ويدعم Codex كذلك التعامل مع عدة مستودعات برمجية داخل المشروع الواحد، وهي ميزة مفيدة للمشروعات التي تتكون من أكثر من خدمة أو تطبيق أو قاعدة شفرة.
هل تتوفر الميزة لمستخدمي ChatGPT المجاني؟
على عكس ما ذكرته بعض التقارير، لا تقتصر تجربة ChatGPT Voice الجديدة بالكامل على المشتركين في الخطط المدفوعة.
توضح OpenAI أن مستخدمي الخطط المدفوعة يحصلون على نموذج GPT-Live-1، بينما يستطيع مستخدمو الخطة المجانية استخدام GPT-Live-1 mini ضمن حدود استخدام أقل. وقد يختلف توفر بعض الوظائف وفقًا للخطة والمنطقة وإصدار التطبيق وإعدادات مساحة العمل.
أما حسابات Business وEnterprise وEdu وHealthcare، فتخضع الميزة فيها لإعدادات مساحة العمل، وقد يحتاج مسؤولو الحسابات المؤسسية إلى تفعيل إمكانات الصوت المتقدم والوصول المبكر قبل إتاحتها للأعضاء.
بعض القيود ما تزال قائمة
لا تدعم تجربة Live الجديدة في بدايتها مشاركة الفيديو أو الشاشة أو التطبيقات المتصلة والمكونات الإضافية بصورة مباشرة داخل المحادثة الصوتية العادية.
وتظل بعض وظائف مشاركة الشاشة والفيديو متاحة من خلال تجربة Advanced Voice على الأجهزة المدعومة، بينما يستطيع Work وCodex استخدام أدوات الكمبيوتر والصلاحيات الخاصة بهما داخل تطبيق سطح المكتب.
كما يعتمد توفر المزايا على إصدار التطبيق ونوع الحساب والمنطقة الجغرافية، ولذلك قد تصل التجربة إلى بعض المستخدمين قبل غيرهم ضمن عملية الطرح التدريجي.
خطوة نحو التحكم الصوتي الكامل في الكمبيوتر
يمثل دمج ChatGPT Voice مع Work وCodex تحولًا مهمًا في طريقة استخدام المساعدات الذكية على أجهزة الكمبيوتر.
فبدلًا من اقتصار المحادثة الصوتية على طرح الأسئلة والحصول على الإجابات، أصبحت قادرة على بدء المهام وتنسيق العمل ومتابعة التقدم وإعادة توجيه الأدوات والوكلاء أثناء التنفيذ.
وقد تجعل هذه الإمكانات الصوت وسيلة عملية لإدارة المهام اليومية والبحث وإعداد المحتوى وتطوير البرمجيات، خصوصًا للمستخدمين الذين يعملون على عدة مهام في الوقت نفسه أو يرغبون في تقليل الاعتماد على الكتابة والتنقل المستمر بين النوافذ.
اقرأ أيضًا: شرح 10 خطوات أساسية ننصح بتنفيذها عند شراء هاتف أندرويد جديد








