
يعمل تطبيق واتساب على تسهيل الوصول إلى أدوات الرقابة الأبوية داخل نسخة أندرويد، من خلال إضافة قسم مستقل وواضح في صفحة الإعدادات، بهدف مساعدة العائلات على اكتشاف الميزة واستخدامها بسهولة أكبر.
ولا تمثل الخطوة إطلاق وظيفة جديدة بالكامل، بل إعادة تنظيم لخيار موجود سابقًا، لكنه ظل غير معروف لدى عدد كبير من المستخدمين بسبب صعوبة العثور عليه داخل إعدادات التطبيق.
قسم مستقل للرقابة الأبوية في واتساب
ظهرت الإضافة الجديدة ضمن النسخة التجريبية 2.26.29.5 من واتساب لنظام أندرويد، والمتاحة حاليًا لعدد محدود من المختبرين عبر متجر قوقل بلاي.
ويضيف التطبيق خيارًا مباشرًا باسم الرقابة الأبوية داخل صفحة الإعدادات، بدلًا من الاعتماد على مسارات أقل وضوحًا للوصول إلى الحسابات الخاضعة للإشراف.
ومن المتوقع أن يبدأ توسيع نطاق الميزة تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة، لذلك قد لا تظهر لجميع المستخدمين في الوقت نفسه.
ما الحسابات التي يديرها الوالدان؟
كان واتساب قد قدم في وقت سابق مفهوم الحسابات التي يديرها الوالدان، بهدف منح الأسرة مستوى من الإشراف على حساب الطفل أو القاصر، من دون السماح بقراءة رسائله الخاصة.
وتعتمد الآلية على ربط حساب أحد الوالدين بحساب الطفل مباشرة من داخل التطبيق، وبعد إتمام الربط يمكن متابعة بعض الأنشطة المتعلقة بالحساب.
لكن الإشراف يظل محدودًا ولا يمتد إلى محتوى المحادثات أو المكالمات.
التعامل مع الرسائل الواردة من أرقام مجهولة
من أبرز وظائف النظام نقل الرسائل الواردة من جهات اتصال غير معروفة إلى قسم منفصل باسم الطلبات، بدلًا من ظهورها مباشرة داخل قائمة الدردشات الرئيسية الخاصة بالطفل.
ويمكن للوالد مراجعة هذه الطلبات من جهازه، ثم تحديد ما إذا كان سيسمح بقبولها أو رفضها.
وتهدف هذه الخاصية إلى تقليل احتمالات تعرض القاصرين للتواصل غير المرغوب فيه أو الرسائل المشبوهة من أرقام مجهولة.

إشعارات عند تغييرات مهمة في الحساب
يستطيع الوالد تلقي إشعارات عند حدوث بعض الأنشطة، مثل:
- إضافة جهة اتصال جديدة.
- تعديل إعدادات الملف الشخصي.
- تلقي طلب رسالة من رقم غير معروف.
وفي حالة طلبات الرسائل، يمكن للوالد الموافقة عليها أو رفضها، بينما تبقى المحادثات والمكالمات نفسها خاصة ومحمية.
الرسائل تظل مشفرة وخاصة
أكدت التفاصيل المرتبطة بالميزة أن ربط الحسابين لا يمنح الوالد حق الوصول إلى رسائل الطفل أو الاستماع إلى مكالماته.
ويقتصر الإشراف على معلومات محددة تتعلق بإدارة الحساب ومستوى الأمان، من دون كسر خصوصية المحادثات أو التأثير في التشفير من طرف إلى طرف.
وبذلك تحاول واتساب تحقيق توازن بين حماية القاصرين والحفاظ على خصوصيتهم الرقمية.
إعداد بسيط من الهاتفين
عند دخول الوالد إلى قسم الرقابة الأبوية، يعرض واتساب شرحًا لطريقة عمل الميزة والخطوات اللازمة لتفعيلها.
بعد ذلك، يجب فتح القسم نفسه على هاتف الطفل واتباع التعليمات لربط الحسابين.
وصُممت العملية لتكون مباشرة ولا تتطلب خبرة تقنية، ما يسهل استخدامها من جانب مختلف أفراد الأسرة.
شفافية كاملة أمام الطفل
لا تُفعّل الميزة بصورة سرية، إذ يستطيع الطفل رؤية أن حسابه مرتبط بحساب أحد الوالدين.
كما يعرض التطبيق بوضوح نوع المعلومات التي يمكن للوالد الاطلاع عليها، ما يضمن معرفة القاصر بحدود الإشراف المطبقة على حسابه.
ويعكس ذلك توجهًا نحو الشفافية، بدلًا من فرض مراقبة مخفية قد يكتشفها المستخدم لاحقًا.
لماذا قررت واتساب إبراز الميزة الآن؟
تكمن المشكلة الأساسية، وفقًا للتقرير، في أن عددًا كبيرًا من العائلات لم يستخدم ميزة الحسابات الخاضعة للإشراف، ليس بسبب رفضها، بل لأنهم لم يعرفوا بوجودها أو لم يتمكنوا من العثور عليها.
ولهذا قررت واتساب إضافة نقطة وصول مستقلة داخل الإعدادات، حتى تصبح الميزة أكثر وضوحًا من دون الحاجة إلى البحث عنها أو الاستعانة بإرشادات خارجية.
الإطلاق سيكون تدريجيًا
يتوفر القسم الجديد حاليًا لجزء محدود من مستخدمي النسخ الحديثة من واتساب على أندرويد.
ومن المتوقع أن يتوسع طرحه تدريجيًا بعد انتهاء مرحلة الاختبار، لكن لا يوجد موعد رسمي حتى الآن لوصوله إلى جميع الحسابات.
الخلاصة
تسعى واتساب إلى جعل أدوات الرقابة الأبوية أكثر وضوحًا وسهولة على أندرويد، من خلال إضافة قسم مستقل داخل الإعدادات.
وتتيح الميزة للوالدين الإشراف على بعض الأنشطة، ومراجعة طلبات الرسائل من الأرقام المجهولة، وتلقي إشعارات بالتغييرات المهمة، مع بقاء الرسائل والمكالمات خاصة وغير متاحة لهم.
وبهذه الخطوة، تحاول واتساب تحسين حماية القاصرين من دون التضحية بخصوصيتهم داخل التطبيق.
اقرأ أيضًا: 6 أسباب لتفعيل أقوى ميزة أمان في أندرويد








