
تستعد شركة قوقل لإضافة ميزة مهمة إلى نظام أندرويد تمنح المستخدمين تحكمًا أدق في النسخ الاحتياطي للتطبيقات، بدلًا من الاعتماد على النظام التقليدي الذي يعمل غالبًا بأسلوب “تشغيل أو إيقاف” النسخ الاحتياطي بالكامل.
الميزة الجديدة، التي بدأت في الظهور لدى بعض مستخدمي النسخة التجريبية من أندرويد، ستسمح للمستخدم باختيار التطبيقات التي يريد تضمين بياناتها في النسخة الاحتياطية، والتطبيقات التي يفضل استبعادها من الحفظ على حسابه السحابي.
تحكم منفصل لكل تطبيق
حتى الآن، يعتمد نظام النسخ الاحتياطي في أندرويد على طريقة شبه عامة؛ عند تفعيل النسخ الاحتياطي، يتم حفظ بيانات التطبيقات المدعومة تلقائيًا إلى حساب قوقل، دون منح المستخدم تحكمًا دقيقًا في تحديد كل تطبيق على حدة.
هذا الأسلوب كان مفيدًا عند تغيير الهاتف أو بعد إعادة ضبط المصنع، لأنه يسهل استعادة البيانات بسرعة. لكنه لم يكن مثاليًا للمستخدمين الذين يريدون إدارة بياناتهم بشكل أكثر خصوصية أو تقليل استهلاك مساحة التخزين السحابية.
الميزة الجديدة تغيّر هذه التجربة، حيث ستضيف مفاتيح تحكم منفصلة لكل تطبيق، بحيث يمكن للمستخدم تفعيل أو تعطيل النسخ الاحتياطي لأي تطبيق بشكل مستقل.
فائدة أكبر للخصوصية والتخزين السحابي
أهمية هذه الإضافة لا تتعلق بالراحة فقط، بل تمتد إلى الخصوصية وإدارة المساحة.
فهناك تطبيقات قد تحتوي على بيانات لا يرغب المستخدم في رفعها تلقائيًا إلى التخزين السحابي، حتى لو كانت مدعومة من نظام النسخ الاحتياطي. وفي المقابل، هناك تطبيقات أخرى قد تستهلك مساحة غير ضرورية داخل النسخة الاحتياطية دون فائدة حقيقية للمستخدم.
ومن خلال التحكم على مستوى كل تطبيق، يستطيع المستخدم الاحتفاظ بنسخة احتياطية للتطبيقات المهمة فقط، مع استبعاد التطبيقات غير الضرورية أو الحساسة.
الميزة بدأت كاكتشاف مبكر
بحسب Android Authority، هذه الميزة قد رصدت في نوفمبر 2025 إشارات داخل النظام توضح أن قوقل تعمل على إضافة مفاتيح منفصلة للنسخ الاحتياطي حسب التطبيق.
وكانت هذه الإشارات تشير إلى واجهة جديدة تسمح للمستخدمين بتحديد ما إذا كانوا يريدون تضمين بيانات تطبيق معين ضمن النسخة الاحتياطية للجهاز، بدلًا من الاعتماد على مفتاح رئيسي واحد فقط.
والآن يبدو أن الميزة بدأت تنتقل من مرحلة الاكتشاف إلى مرحلة الاختبار الفعلي.
طرح تجريبي محدود
وفقًا لمستخدم في قناة AssembleDebug على تيليجرام، بدأت قوقل في طرح هذه الميزة ضمن برنامج Android Beta، لكن توفرها لا يزال محدودًا في الوقت الحالي.
هذا يعني أن الميزة لم تصل بعد لجميع مستخدمي أندرويد، كما لا يمكن اعتبارها متاحة رسميًا على نطاق واسع حتى الآن. لكنها أصبحت أقرب من أي وقت مضى للظهور ضمن تجربة أندرويد العامة إذا استمرت قوقل في تطويرها وتوسيع اختبارها.
نهاية تجربة “الكل أو لا شيء”
الميزة الجديدة تعالج واحدة من أبرز نقاط الضعف في نظام النسخ الاحتياطي على أندرويد.
فبدلًا من أن يضطر المستخدم إلى تفعيل النسخ الاحتياطي لكل التطبيقات المدعومة أو تعطيله بالكامل، سيكون بإمكانه تخصيص النسخ الاحتياطي حسب احتياجه.
هذا يجعل النظام أكثر مرونة، دون أن يجعله معقدًا للمستخدم العادي. فالفكرة ببساطة هي إضافة زر تشغيل أو إيقاف بجانب كل تطبيق داخل إعدادات النسخ الاحتياطي.
ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟
عند وصول الميزة بشكل أوسع، سيتمكن مستخدمو أندرويد من إدارة النسخ الاحتياطي بذكاء أكبر.
على سبيل المثال، يمكن للمستخدم السماح بنسخ بيانات تطبيقات العمل أو المراسلة المهمة، مع منع تطبيقات أخرى من استهلاك مساحة التخزين السحابي أو رفع بيانات لا يريد حفظها على الإنترنت.
كما قد تكون الميزة مفيدة لمن يستخدم مساحة محدودة في حساب قوقل، إذ ستساعده على تقليل حجم النسخ الاحتياطية غير الضرورية.
الخلاصة
تختبر قوقل ميزة جديدة في أندرويد تمنح المستخدمين تحكمًا منفصلًا في النسخ الاحتياطي لكل تطبيق، بدلًا من الاعتماد على خيار عام يشمل جميع التطبيقات المدعومة.
الميزة ظهرت سابقًا في إشارات داخلية أواخر عام 2025، وبدأت الآن في الوصول بشكل محدود لبعض مستخدمي النسخة التجريبية من أندرويد.
ورغم أنها لم تُطرح رسميًا بعد لجميع المستخدمين، فإنها قد تصبح واحدة من أهم التحسينات القادمة لنظام النسخ الاحتياطي في أندرويد، لأنها تمنح المستخدمين تحكمًا أفضل في الخصوصية ومساحة التخزين السحابي.
اقرأ أيضًا: 10 علامات تحذيرية تشير إلى اختراق هاتفك بــ برامج التجسس وشرح طريقة إزالتها








