
ميزة “ادرس معي” القادمة في ChatGPT
في خطوة قد تُحدث ثورة في مجال التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بدأت شركة OpenAI، المطورة لنموذج اللغة الشهير شات جي بي تي ChatGPT، باختبار ميزة جديدة مبتكرة تحمل اسم “الدراسة معًا” أو “ادرس معي” (Study Together).
تهدف هذه الأداة إلى تحويل تجربة التعلم من مجرد تلقي الإجابات إلى عملية تفاعلية ونشطة، مما يعزز الفهم والاستيعاب لدى المستخدمين.
تفاصيل الميزة والآلية الجديدة في ChatGPT
تظهر ميزة “الدراسة معًا أو ادرس معي” لعدد محدود من مستخدمي ChatGPT، سواء المجانيين أو المشتركين في النسخة المدفوعة (Plus)، ضمن قائمة الأدوات.
وبدلًا من تقديم إجابات مباشرة، يقوم ChatGPT بطرح أسئلة تدريجية على المستخدم، مما يشجعه على التفكير والتفاعل والإجابة.
وفقًا للتقارير الأولية، تتضمن الميزة وظائف متعددة تهدف إلى:
- شرح المواضيع: تبسيط المفاهيم المعقدة وتقسيمها إلى أجزاء سهلة الفهم.
- المساعدة في الواجبات المدرسية: تقديم شروحات وإرشادات لحل المشكلات المعقدة.
- إنشاء اختبارات تدريبية: اختبار معرفة المستخدم من خلال أسئلة متنوعة حول أي موضوع.
- استكشاف مواضيع جديدة: التعمق في أي موضوع وطرح الأسئلة ذات الصلة.
تشير السلاسل البرمجية المكتشفة إلى أن الميزة ستقوم في البداية بالاستفسار عن مستوى فهم المستخدم للموضوع، ثم تقوم ببناء خطة دراسية مخصصة تناسب احتياجاته.

ميزة “ادرس معي” القادمة في ChatGPT
الأهمية والتأثير المحتمل
تأتي هذه الميزة في وقت يتزايد فيه الجدل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، والمخاوف من اعتماده كأداة للغش أو إنجاز المهام بشكل آلي. وتسعى شركة OpenAI من خلال “الدراسة معًا” إلى توجيه استخدام ChatGPT نحو ممارسات تعليمية إيجابية، وتعزيز دوره كأداة مساعدة تدعم الفهم والتفكير النقدي، بدلاً من مجرد مصدر للإجابات الجاهزة.
يعتبر هذا التوجه بمثابة استجابة مباشرة لمبادرات شركات أخرى مثل قوقل التي تقدم أداة “Learning Coach” لمستخدمي Gemini Advanced. ويعكس هذا التنافس المحتدم بين عمالقة التكنولوجيا للسيطرة على مستقبل التعليم الذكي.
الآفاق المستقبلية
لا تزال ميزة “الدراسة معًا” في مرحلة الاختبار التجريبي، ولم تصدر OpenAI أي إعلان رسمي بخصوص موعد إطلاقها لجميع المستخدمين أو ما إذا كانت ستقتصر على المشتركين المدفوعين.
ومع ذلك، فإن إتاحة الميزة لبعض المستخدمين المجانيين تشير إلى إمكانية وصولها إلى قاعدة أوسع من المستخدمين عند إطلاقها بشكل كامل.
وفي حالة إذا أثبتت هذه الميزة فعاليتها، فقد تعيد تعريف دور الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتحوله من مجرد أداة سلبية إلى رفيق تعليمي تفاعلي يعزز المشاركة ويساهم في تحقيق نتائج تعليمية أفضل.
وستواصل الأوساط التعليمية والتقنية مراقبة تطورات هذه الميزة عن كثب لمعرفة تأثيرها الحقيقي على مستقبل التعلم.








