
في خطوة جريئة نحو مستقبل الاتصالات اللامركزية، أعلن جاك دورسي، المؤسس المشارك لتويتر والرئيس التنفيذي لشركة Block، عن إطلاق تطبيق Bitchat.
ما هو تطبيق Bitchat؟
تطبيق مراسلة لامركزي من نظير إلى نظير يعمل عبر شبكات البلوتوث منخفضة الطاقة (BLE mesh networks). يوفر اتصالًا مشفرًا ومؤقتًا دون الاعتماد على البنية التحتية للإنترنت، مما يجعله مرنًا في مواجهة انقطاع الشبكة والرقابة
يُعد هذا التطبيق منافسًا محتملاً لتطبيقات المراسلة الشهيرة مثل واتساب، لكنه يتميز بقدرته الفريدة على العمل بشكل كامل عبر شبكات البلوتوث المترابطة (Bluetooth mesh networks)، مما يجعله مستقلًا تمامًا عن الإنترنت والخوادم المركزية، ولا يتطلب حتى إنشاء حساب أو استخدام رقم هاتف.
ثورة في عالم المراسلة اللامركزية
جاء إعلان دورسي عن تطبيق Bitchat؟ كـ “تجربة في شبكات البلوتوث المتداخلة (mesh networks)، ونماذج الترحيل والتخزين وإعادة التوجيه، ونماذج تشفير الرسائل، وعدد قليل من الأشياء الأخرى”.
يهدف التطبيق إلى توفير وسيلة اتصال آمنة ومشفرة بين الأجهزة القريبة، حيث يقوم كل جهاز بإرسال الرسائل مباشرة إلى جهاز آخر، مع عمل كل جهاز كـ “عقدة” توسع الشبكة تلقائيًا.
اقرأ أيضًا: 6 استخدامات هامة لمنفذ USB‑C في هواتف سامسونج Samsung غير الشحن تعرف عليها
لا حاجة للإنترنت ولا حسابات
بمجرد أن نشر دورسي رابط تطبيق Bitchat على TestFlight، استنفدت جميع الفتحات التجريبية المتاحة البالغ عددها 10,000 بسرعة. لكن الفكرة تظل مثيرة للاهتمام للغاية: تطبيق مراسلة من نظير إلى نظير (peer-to-peer) يعمل بالكامل عبر شبكات البلوتوث المترابطة، دون الحاجة إلى أرقام هواتف أو رسائل بريد إلكتروني أو Wi-Fi أو اتصال خلوي.
المزايا والآليات

تُعد شبكة البلوتوث المترابطة طريقة تمكن أجهزة البلوتوث من التواصل مع بعضها البعض في شبكة “متشابكة” (mesh)، حيث يمكن لكل جهاز أن يعمل كعقدة، ويقوم بتمرير الرسائل إلى الأجهزة الأخرى ضمن النطاق.
هذا يسمح للرسائل بالوصول إلى أجهزة بعيدة حتى خارج نطاق البلوتوث المعتاد.
العمل دون إنترنت: النقطة الأبرز في “بيت تشات” هي استقلاليته التامة عن الإنترنت. هذا يجعله مثاليًا للمناطق ذات الاتصال الضعيف أو المنقطع، أو في حالات حجب الإنترنت، مما يضمن استمرار التواصل.
الخصوصية والأمان: يتميز التطبيق بالخصوصية الفائقة؛ فالرسائل يتم تشفيرها من طرف إلى طرف End-to-End ولا يتم تخزينها على خوادم مركزية. بدلاً من ذلك، تُخزن الرسائل محليًا على الأجهزة نفسها وتُحذف تلقائيًا بشكل افتراضي، مما يعزز مقاومة الرقابة ويمنع جمع البيانات الشخصية.
شبكة “متشابكة” ديناميكية: تعمل الهواتف كعقد في شبكة البلوتوث المترابطة. عندما يتحرك المستخدمون، تتشكل مجموعات بلوتوث محلية، وتمرر الرسائل من جهاز إلى آخر، مما يوسع نطاق الشبكة بشكل فعال.
“التخزين وإعادة التوجيه” (Store and Forward): تضمن هذه الميزة تسليم الرسائل للمستخدمين الذين يكونون غير متصلين مؤقتًا، حيث يتم تخزين الرسالة مؤقتًا على جهاز آخر في الشبكة حتى يعود المستلم إلى الاتصال.
المحادثات الجماعية: يدعم التطبيق إنشاء محادثات جماعية يمكن تسميتها بعلامات التصنيف (hashtags) وحمايتها بكلمات مرور.
تحديات وتطلعات مستقبلية
بالرغم من الإمكانيات الواعدة لـ تطبيق Bitchat، فمن الصعب التكهن بما إذا كانت الفكرة ستستمر وتتجاوز كونها مشروعًا متخصصًا للمثاليين المهتمين بالتكنولوجيا.
أحد التحديات الرئيسية قد يكون نطاق البلوتوث المحدود، والذي يتطلب وجود أجهزة قريبة لتمرير الرسائل. ومع ذلك، تشير الخطة المستقبلية للتطبيق إلى دعم Wi-Fi Direct، وهو ما سيساعد على زيادة سرعة ونطاق الشبكة بشكل كبير، وقد يفتح الباب أمام دعم المحتوى الغني مثل الصور والفيديوهات.
من الواضح أن دورسي لم ينتهِ بعد من محاولاته لتحقيق رؤيته حول “البروتوكولات لا المنصات” للوصول إلى شيء مؤثر بقدر تأثير تويتر.
يبقى السؤال: هل أنت مهتم بـ تطبيق Bitchat؟ وهل تعتقد أنه يمكن أن يتجاوز مجرد إثارة الإعلان الأولية؟








