
في خطوة قد تثير استياء الكثير من مستخدميه، يستعد تطبيق المراسلة الفورية واتساب “WhatsApp”، المملوك لشركة ميتا، للتخلي عن نسخته الأصلية المخصصة لنظام التشغيل ويندوز، واستبدالها بنسخة تعتمد على تقنيات أو واجهة الويب (web wrapper). وجاء هذا الكشف مع إطلاق أحدث نسخة تجريبية من واتساب لنظام ويندوز، والتي تظهر تغييرات جوهرية في المظهر والأداء.
واتساب تستبدل تطبيقها الأصلي على ويندوز بنسخة ويب أقل كفاءة
وبحسب تقرير جديد صادر عن “Windows Latest”، فإن النسخة الجديدة من WhatsApp على ويندوز لم تعد تطبيقا أصليًا، بل أصبحت عبارة عن “Web Wrapper” – وهي واجهة تعتمد على نسخة واتساب ويب ولكن ضمن تطبيق مستقل. ويأتي هذا التحول بعد أن أطلقت واتساب تطبيقها الأصلي على سطح المكتب لأول مرة في عام 2021، بهدف تقديم تجربة أكثر سرعة واستقرارًا مقارنة باستخدام المتصفح.
سلبيات التجربة الجديدة:
أداء أبطأ واستهلاك أعلى للموارد: تشير التقارير إلى أن النسخة الجديدة المعتمدة على الويب ستستهلك حوالي 30% أكثر من ذاكرة الوصول العشوائي (الرام) مقارنة بالتطبيق الأصلي. وهذا قد يؤدي إلى بطء في الأداء العام للتطبيق.
تغيير في الواجهة والتصميم: سيختلف مظهر التطبيق الجديد بشكل ملحوظ، ولن يتماشى مع نظام “Fluent Design” الخاص بويندوز 10 و11، مما قد يجعله يبدو “خارج السياق” على نظام التشغيل. كما أن الإشعارات ستعمل بشكل مختلف.
فوائد للمطورين: على الرغم من هذه السلبيات المحتملة للمستخدمين، يبدو أن الدافع وراء هذا التحول هو تسهيل عمل مطوري واتساب. فالحفاظ على قاعدة بيانات برمجية واحدة تمتد عبر منصات متعددة أسهل بكثير من العمل على إصدارات مختلفة لكل نظام تشغيل، مما قد يسرع من عملية إضافة الميزات الجديدة.
ميزات إضافية: تشير التقارير إلى أن النسخة التجريبية الجديدة قد تجلب معها بعض الميزات الإضافية الموجودة في نسخة الويب، مثل قنوات واتساب (WhatsApp Channels)، ومزيد من الوظائف لميزتي “الحالة” و”المجتمعات”.

تناقض مع سياسة سابقة
المثير للسخرية هو أن واتساب نفسه قد صرح في السابق بأن “الإصدارات الأصلية لتطبيقات ويندوز وماك توفر أداءً وموثوقية متزايدين، وطرقًا أكثر للتعاون، وميزات لتحسين الإنتاجية”. هذا التناقض بين التصريحات السابقة والقرار الحالي بالتحول إلى نسخة الويب قد يثير تساؤلات حول أولويات الشركة وتأثيرها على تجربة المستخدمين.
موعد طرح النسخة الجديدة
لم يتضح بعد الموعد الرسمي الذي ستحل فيه النسخة المعتمدة على الويب محل التطبيق الأصلي بشكل كامل لجميع المستخدمين، لكن التغيير قد بدأ بالظهور في النسخ التجريبية المتاحة عبر متجر مايكروسوفت. يترقب المستخدمون معرفة كيف ستؤثر هذه الخطوة على تجربتهم اليومية مع واتساب على أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام ويندوز.








