
متاجر تطبيقات بديلة على اندرويد وايفون
في ظل تصاعد النزاعات القضائية، تواصل شركتا أبل وجوجل مقاومتها الشرسة للدعاوى القضائية المتعلقة بمكافحة الاحتكار، وذلك للحفاظ على هيمنتهما على متاجر التطبيقات في الولايات المتحدة.
وقد وصلت هذه المواجهات إلى مستويات متقدمة، مع احتمال وصول بعض القضايا إلى المحكمة العليا الأمريكية.
الصراع يدور حول سيطرة الشركتين على متاجرهم الرقمية، التي تفرض قواعد صارمة على المطورين والمستخدمين، وتمنع وجود بدائل تنافسية.
ما هو السبب وراء معركة متاجر التطبيقات؟

متاجر تطبيقات بديلة على اندرويد وايفون
تربح أبل وقوقل مليارات الدولارات سنويًا من متاجر التطبيقات الخاصة بهما، ويُعتقد أن أبل حققت وحدها أكثر من 10 مليارات دولار من متجر التطبيقات في أمريكا عام 2024، فيما يقدر متجر قوقل بلاي دخله العالمي بعشرات المليارات.
هذه الأموال تأتي من العمولات التي تفرضها على عمليات الشراء داخل التطبيقات، مما يجعل الشركتين تحاربان بشدة أي محاولة لفتح الباب أمام متاجر تطبيقات أخرى.
موقف الشركتين من القضايا القانونية
تدافع أبل وقوقل عن سياستهما بحجة حماية المستخدمين من المخاطر الأمنية، مثل البرمجيات الخبيثة، مؤكدتين أن نظامهما يضمن بيئة آمنة. لكن خبراء وتقارير عدة تشير إلى أن الحواسب الشخصية كانت تعمل جيدًا لعقود دون الحاجة لمتاجر تطبيقات رسمية، وأن متاجر الطرف الثالث تسعى للحفاظ على سمعتها من خلال توفير تطبيقات موثوقة.
وعلى الصعيد القضائي، تواجه أبل اتهامات بانتهاك أوامر قضائية بخصوص سلوكيات مناهضة للمنافسة، مثل منع خيارات الدفع البديلة داخل التطبيقات.
وفي حالة خطيرة، تم إحالة إحدى كبار المسؤولين المالية في أبل للتحقيق في مخالفة أوامر المحكمة، وهو أمر نادر الحدوث في قضايا تتعلق بشركات ضخمة.
من جانبها، تستأنف قوقل حكمًا قضائيًا يلزمها بفتح نظام أندرويد لمتاجر تطبيقات خارجية، وتبدو مصممة على تأخير أي تغييرات دائمة على منصتها.
محاولة الكونغرس: مشروع قانون “حرية متجر التطبيقات”
في محاولة لكسر احتكار الشركتين، قدمت النائبة كات كاماك مشروع قانون يُعرف بـ”قانون حرية متجر التطبيقات”. ينص المشروع على ضرورة السماح لمتاجر التطبيقات الخارجية بالعمل على أجهزة آيفون وأندرويد، كما يتيح للمستخدمين اختيار المتجر الافتراضي الذي يفضلونه بدلًا من متجر الشركة المالكة للجهاز.
يشمل المشروع أيضًا منع الشركات من إجبار المطورين على استخدام نظام دفع موحد أو فرض شروط تمنعهم من تقديم أسعار أفضل خارج متجر الشركة. وهذه النقطة بالذات هي التي تسببت سابقًا في مشاكل كبيرة لأبل مع كتب إلكترونية، وأدت إلى تحقيقات ضدها.
من يدعم القانون؟
يحظى المشروع بدعم من تحالف “عدالة التطبيقات” الذي يضم شركات كبرى مثل إيبك جيمز وسبوتيفاي، اللتين تعانيان من السياسات الاحتكارية لأبل وقوقل. خاصة شركة إيبك جيمز، التي منعت من متجر أبل لسنوات بسبب خلافها على نظام الدفع، وتعمل حاليًا من خلال متجرها الخاص لتجنب دفع العمولات.
ما هي فرص نجاح هذا القانون؟
رغم الدعم، يواجه القانون تحديات كبيرة. فالأمر يعتمد على السياسة داخل الكونغرس الذي غالبًا ما يكون مشغولًا بقضايا أخرى، إضافة إلى حملات الضغط الضخمة التي تمارسها أبل وقوقل.
علاوة على ذلك، ليس كل أعضاء الكونغرس ملمون بتفاصيل سوق التطبيقات، ما يصعب إقناعهم بضرورة إحداث تغييرات جذرية.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026، هناك احتمال أن تؤثر نتائج الانتخابات على مستقبل هذه القضايا، خصوصًا إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة، الذين يميلون إلى تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى.
ماذا يعني للمستخدمين وجود متاجر تطبيقات بديلة على أندرويد وآيفون؟
حتى الآن، لا يتوقع حدوث تغييرات سريعة أو جذرية. تستمر أبل وقوقل في فرض قواعدهما، ولا تزال معظم التطبيقات متاحة فقط عبر متاجرهم الرسمية.
أما فتح المجال لمتاجر أخرى، فقد يستغرق سنوات من المعارك القانونية والسياسية.
لكن هذه القضايا تضع الأساس لمستقبل أكثر انفتاحًا قد يسمح للمستخدمين باختيار مصادر التطبيقات بحرية، ويزيد من المنافسة التي قد تخفض الأسعار وتحسن الخدمات.








